السيد جعفر مرتضى العاملي
351
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الله عليه وآله » ، أي منذ كان « عليه السلام » فطيماً . توضيح وبيان : وبعد ما تقدم نقول : إن من يراجع الآيات القرآنية يجد : أنها في بياناتها لبعض القضايا الحساسة تعتمد أسلوباً مميزاً وفريداً ، من حيث أنها تورد الحديث عن تلك القضايا بطريقة يحتاج معها نيل تلك المعاني إلى الخروج من حالة الغفلة والاسترخاء الفكري ، لكي يتمكن من تلمُّس تلك الإشارات القوية حين تضطره إلى استنفار كل قواه العقلية ، وتفرض عليه مستوى من التعمق ، والإحاطة الواعية بدقائق وحقائق مختلفة ، ونيل معانٍ عالية ودقيقة ، تعطيه درجة من المناعة والحصانة عن التأثر بالشبهات ، التي تجد فرصتها في حالات الغفلة والسطحية ، والاستسلام البريء . إنه تعالى يريد للإنسان أن يأخذ الفكرة بوعي ، وبعمق ، وشمولية ، وبحساسية فائقة ، لتخرج - من ثم - عن مستوى التصور ، وتدخل في دائرة التصديق واليقين المستند إلى البرهان . ولتتغلغل - من ثم - في قلب الإنسان ، وتصبح فكره ، وعقيدته ، ووجدانه ، وضميره . ويكون ذلك هو الضمانة القوية ، والحصن الحصين . 2 - شق جدار الكعبة لفاطمة بنت أسد : قد يسأل سائل ويقول : هل هناك أدلة صحيحة السند على حادثة شق الكعبة لفاطمة بنت أسد لكي تلد أمير المؤمنين « عليه السلام » فيها ؟ !